لجنه تاليف القواعد الفقهيه و الأصوليه التابعه لمجمع فقه اهل البيت ( ع )

217

قواعد أصول الفقه على مذهب الإمامية

مستند التفصيل : إنّ الغاية إذا كانت قيدا للموضوع أو المتعلق فدلالتها على المفهوم ترتكز على دلالة الوصف عليه ، حيث إنّ المراد من الوصف مطلق القيد الراجع إلى الموضوع أو المتعلق سواء كان وصفا اصطلاحيا أو حالا أو تمييزا أو ظرفا أو ما شاكل ذلك ، وعليه فالتقييد بالغاية من احدى صغريات التقييد بالوصف ، وقد تقدّم عدم دلالته على المفهوم « 1 » . وأمّا إذا كانت قيدا للحكم أي اسناد المحمول إلى الموضوع فاستدلّ على دلالتها على المفهوم بأنّ مفاد الهيئة هو إنشاء حقيقة الطلب لا الطلب الجزئي ، فتكون الغاية غاية لحقيقة الطلب ، ولازمه ارتفاع حقيقته عند وجود الغاية ، وهذا هو المفهوم « 2 » . وقد يناقش فيه بأنّ الطلب مسبّب عن سبب بحسب الواقع وإن لم يذكر القضيّة ، وليس فيها دلالة على حصره حتّى تدلّ على المفهوم ، ويساعده الوجدان أيضا ، لأنّه لو قال المتكلم : « اجلس من الصبح إلى الزوال » ، ثم قال بعده : « وإن جاء زيد فاجلس من الزوال إلى الغروب » ، لم يكن مخالفا لظاهر كلامه الأوّل ، وهذا يكشف عن أنّ المغيّى ليس سنخ الحكم من أيّ علّة تحقق ، بل السنخ المعلول لعلّة خاصّة « 3 » . وأجيب عنه بأنّه يمكن أن يقال : إنّ العرف لا يفهم من الهيئة إلّا نفس الوجوب مثلا من غير توجّه إلى الجزئيّة والكليّة ، ومن غير توجّه إلى علّة الحكم فضلا عن انحصارها ، فيفهم من قوله : « اجلس إلى الزوال » وجوبه إلى هذا الحدّ ، فحينئذ يفهم

--> ( 1 ) - راجع المحاضرات 5 : 137 . ( 2 ) - راجع درر الفوائد 1 : 204 . ( 3 ) - راجع درر الفوائد 1 : 204 .